فهرس الكتاب
قال: إذا آمر الناس بتقوى الله ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق، وخرج إلى مكة )) (9) .
ثانيًا ادعاء التيجاني على معاوية بأنه أمر بسبّ عليّ، وأنه ليس من كتبة الوحي والرد عليه في ذلك:
يقول التيجاني (( وقد بحثت كثيرًا عن الدوافع التي جعلت هؤلاء الصحابة يغيرون سنة رسول الله(ص) ، واكتشفت أن الأمويين وأغلبهم من صحابة النبي وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان ( كاتب الوحي ) كما يسمّونه كان يحمل الناس ويجبرهم على سبّ علي بن أبي طالب ولعنه من فوق منابر المساجد، كما ذكر ذلك المؤرخون، وقد أخرج مسلم في صحيحه في باب ( فضائل علي بن أبي طالب) مثل ذلك، وأمر عمّاله يعني معاوية في كل الأمصار باتخاذ ذلك اللعن سنّة يقولها الخطباء على المنابر )) (1) ، ويقول في موضع آخر (( كيف يحكمون باجتهاده ويعطوه أجرًا وقد حمل الناس على لعن علي واهل البيت ذرية المصطفى من فوق المنابر ) ) (2) ، وفي موضع آخر يقول (( حمل الناس على لعن علي وأهل البيت ذرية المصطفى من فوق المنابر وأصبحت سنة متبعة لستين عامًا ) ) (3) ، ويقول (( وكيف يسمّونه( كاتب الوحي ) ... وقد نزل الوحي على رسول الله (ص) طيلة ثلاثة وعشرين عامًا، كان معاوية لأحد عشر عامًا منها مشركًا بالله... ولمّا أسلم بعد الفتح لم نعثر على رواية تقول بأنه سكن المدينة في حين أن الرسول (ص) لم يسكن مكة بعد الفتح فكيف تسنى لمعاوية كتابة الوحي يا ترى؟! )) (4) ، فأقول: