فهرس الكتاب
وفي لفظ الكتاب المنسوب لسعد بن عبد الله الأشعري:
"فنحن متمسكون بإمامة الحسن بن علي مقرون بوفاته مؤمنون بان له خلفًا من صلبه متدينون بذلك وانه الإمام من بعد أبيه الحسن بن علي وانه في هذه الحالة مستتر خائف مغمور مأمور بذلك حتى يأذن الله عز وجل له فيظهر ويعلن امره... وقوله بعد ذلك وقد رويت الأخبار الكثيرة الصحيحة ان القائم تخفى على الناس ولادته ويخمل ذكره..."
ولو فرض صحة قول صاحب النشرة ان يكون للنوبختي صاحب كتاب فرق الشيعة مثل ذلك الرأي الذي افتراه عليه لعُرف عنه وسُجل عليه من قبل علماء الشيعة كالشيخ الصدوق والشيخ المفيد وهما قريبان من عصر النوبختي وكلاهما كان قد تصدى للشبهات التي أثيرت على العقيدة بالاثني عشر إمامًا ، وبخاصة ان الشيخ المفيد قد ذكر في كتابه العيون و المحاسن (ص321) الفرقة التي تقول بأن الإمام بعد الحسن العسكري هو ابنه محمد ولكنه قد مات وسيحيى في آخر الزمان ويقوم بالسيف.
نعم ذكر ابن النديم ان أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي كان يرى ان الإمام هو محمد بن الحسن ثم مات في الغيبة واستمرت في
صفحة 28
ولده إلى يوم القيامة وذكر ان رأيه هذا لم يسبقه إليه أحد (15) غير ان المحقق التستري (رحمه الله) يبرئ ساحة أبي سهل من ذلك الرأي لعدم اعتبار ابن النديم في ما ينفرد به (16) ، ويؤيد قول التستري عدم ذكر الشيخ الصدوق ذلك عن أبي سهل مع العلم انه كان معاصرًا لابن النديم وكان معنيًا برد الشبهات حول الغيبة وكذلك الحال في الشيخ المفيد مع أنه كان معنيًا بأمثالها.
(15) الفهرست لابن النديم ص 225. رجوع