فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 5447

لقد أراد العالم الكبير السيد محسن الأمين العاطي أن يدافع عن كلام قريب لما ذهبت إليه بقوله:"إذا كانت المتعة مباحا فلا يلزم أن يفعلها كل أحد فكم من مباح ترك تنزها وترفع ." (الشيعة بين الحقيقة والأوهام ص357) ولكنني أقول: إن من الواضح أن المسألة ليست بهذه الصورة أي الذين لا يرتضونها لبناتهم وأخواتهم وقريباتهم ليس في حدود التنزه والترفع بل لأنهم يرون فيها أمر مهينا مشينا يتنافى وكرامة العائلة وشرف الأسرة وقد تسيل الدماء في بعض المناطق الشيعية إذا ما سأل المرء شيئا كهذا من فقيه هو سيد قومه وحتى في إيران حيث تكون العملية جارية في بعض مدنها توجد مناطق لا يستطيع المرء أن ينبس بكلمة حول المتعة.

أما في غير إيران ولاسيما في البلاد العربية التي تقطنها الشيعة فالحديث عن المتعة مهلك ويؤدي إلى إسالة الدماء . ولست أدري تفاصيل الأمر في باكستان والهند وإفريقيا ولكن في كل هذه المناطق لا يغير الفقيه فتواه فهو يجوزها إذا ما سئل عنها ولكنه يخضع للبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها فتثور ثورته ويقيم الدنيا ويقعدها إذا ما طلب منه يد ابنته بالزواج المؤقت .

وهكذا نرى بوضوح أن المسؤولية الأولى والأخيرة في العمل بهذا الأمر المقيت تقع على عاتق الذين أباحوا أعراض المسلمات ولكنهم أحصنوا أعراضهم وأهدروا شرف المؤمنات ولكنهم صانوا شرف بناتهم . وفي كل هذا عبرة لمن كان له قلب

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت