فهرس الكتاب
الصفحة 5268 من 5447
وأبو بكر لم يكن يجهل الأب لأنه كان من شيوخ العرب وحكمائهم وإنما قال ذلك تورعا وخوفا من الله تعالى وتعظيما لكتابه31 وعملا بقول النبي (صلى الله عليه وسلم) "من قال في القرآن برأيه فقد كفر"32 وقد خاف أبو بكر رضي الله عنه أن يراد بالأب معنى خاص يجيء فيه تفسير عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فتوقف وهذا من فضائله ومناقبه. ثم قلت له إذا أراد الله أن تبليغ النبي (صلى الله عليه وسلم) إنما لعلي فلماذا لم يسمه كما سمى زيدا في سورة الأحزاب33، فقال لي إن قريشا حذفت كثيرا من القرآن، فقلت له قال تعالى في سورة الحجر"إنّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"34.
حجم الخط: