فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 5447

واستنكر إضاعة أحكام الدين بالاعتماد على أخبار الآحاد ، ولكنه لجأ هنا الى الاعتماد على (إجماع ) موهوم وغير دقيق وغير حاصل ، وقام في ظل اجواء نظرية (الانتظار) بإلغاء صلاة الجمعة في (عصر الغيبة) بصراحة.

وقد سار كثير من الفقهاء اللاحقين بعد ذلك ، والى يومنا هذا ، على خطى اولئك العلماء الذين اشترطوا العدالة في الامام وفسروا كلمة (الأمام العادل) بالإمام المعصوم (المهدي المنتظر) ، وانتهوا آلي تعطيل صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، انسجاما مع نظرية (الانتظار) التي تحرم إقامة الدولة الإسلامية لغير الأئمة المعصومين المعينين من قبل الله تعالى.

وبالرغم من قول المحقق الحلي نجم الدين جعفر بن الحسن ( 602 - 676) في موضوع الخمس بجواز استلام الفقيه له باعتباره نائبا عاما عن (الأمام المهدي) في الغيبة ، فقد اضطربت أقواله في موضوع صلاة الجمعة ، ولم يشر آلي موضوع النيابة العامة فيها ، حيث اشترط في المعتبر في شرح المختصر ج2 ص279) حضور السلطان العادل او نائبه في وجوب الجمعة ، وقال:· انه قول علمائنا . 13

وقال في شرائع الإسلام ص94): انها لا تجب الا بشروط: الأول: السلطان العادل او من نصبه . 14

ولكنه استظهر في المسألة التاسعة: استحباب إقامة صلاة الجمعة اذا امكن الاجتماع ، في حالة عدم وجود الأمام ولا من نصبه للصلاة ، مع انه عبر عن هذا الرأي بـ:·قيل وذكر الي جنبه القول بعدم الجواز. 15

وكذلك فعل في المختصر النافع في فقه الامامية ص 35)

( حيث اشترط حضور السلطان العادل كواحد من الشروط الخمسة. 16

ولكنه عاد فذكر الاستحباب في حالة إمكان الاجتماع والخطبتين في عصر الغيبة ، وأشار الي منع قوم منها ايضا. 17

واعترف يحيى بن سعيد الحلي ( 601 - 690) في الجامع للشرائع ص94) بوجوب صلاة الجمعة ، ولكنه اشترط حضور امام الأصل او من يأمره. (18) ولم يتحدث عن الاستحباب في حالة إمكان الاجتماع والخطبتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت