فهرس الكتاب
وإضافة إلى كل ذلك فإنه يمكن أن يكون دعاء الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في تطهير أهل بيته بعد نزول الآية الكريمة في حقهم هو طلبًا من الله تعالى لإدامة هذا الأمر الحاصل واستمرار يته ، فإن حصول الشيء عند الإنسان لا يعني الاستغناء عن الله تعالى في دوام ذلك الشيء واستمرار يته ، ولا يعني أيضًا إمكانية الخروج عن قدرته تعالى فيما لو أراد سبحانه إزالته أو تغييره ، بل الإنسان - أي إنسان - محتاج في كل لحظة من لحظات وجوده إلى فيض الله تعالى ولطفه ، سواء في أصل وجوده وبقائه ، أم في توابع الوجود من العلم والرزق والقدرة وما إلى ذلك وقد جعل الله تعالى لنفسه المشيئة في كل الأمور قال تعالى: { وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين } وهذا من أدب الله سبحانه وتعالى أدب به أنبياءه وأصفياءه عليهم السلام فهم لا يرون لأنفسهم أي استقلال فيما أوتوا ، ولا يعتمدون على ما عندهم من قدرة بل يجدون أنفسهم في فقر دائم وحاجة مستمرة إلى الله تعالى وفيضه ولطفه .
رابعا: قال: معنى أهل البيت يتعدى نساء النبي صلوات الله عليه ويتعدى الإمام علي والسيدة فاطمة والإمامين الحسن والحسين إلى غيرهم كما في حديث زيد بن أرقم الذي سئل فيه ( نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته الذين حرموا الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس ) فمفهوم أهل البيت يتضمن أيضًا آل عباس وابن عبد المطلب وآل عقيل بن أبي طالب وآل جعفر بن أبي طالب بدليل حديث زيد بن الأرقم ، ويدخل في مسمى أهل البيت أيضًا آل الحارث بن عبد المطلب لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب ( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس ) .
أقول: