فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 5447

قال الإمام مالك رحمه الله عن هؤلاء الذين يسبون الصحابة: (( إنما هؤلاء اقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يمكنهم ذلك ، فقدحوا في اصحابه ، حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحون ) ). ( رسالة في سب الصحابة ، عن الصارم المسلول ص580 ) .

وقال الإمام أحمد رحمه الله: (( إذا رأيت رجلا يذكر أحدا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام ) ). ( البداية والنهاية 8 / 142 ، وأنظر المسائل والرسائل المروية عن أحمد في العقيدة الأحمدية للأحمدي 2 / 363 ، 364 ) .

وقال أبو زرعة الرازي رحمه الله: (( فإذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلم انه زنديق ، وذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ، والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم اولى وهم زنادقة ) ). ( الكفاية للخطيب البغدادي 97 ) .

وقال الإمام أبو نعيم رحمه الله: (( فلا يتتبع هفوات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وزللهم ويحفظ عليهم ما يكون منهم حال الغضب والموجدة إلا مفتون القلب في دينه ) ). ( الإمامة لأبي نعيم 344 ) .

ويقول أيضا: (( لا يبسط لسانه فيهم إلا من سوء طويته في النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والإسلام والمسلمين ) ). ( الإمامة لأبي نعيم 376 ) .

وتحذيرالعلماء هنا عام يشمل جميع الصحابة ، وتأمل قول إمام أهل السنة: (( يذكر أحدا من الصحابة بسوء ) )، وقول أبي زرعة: (( ينتقص أحدا ) )، فحذروا ممن ينتقص مجرد انتقاص أو ذكر بسوء ، وذلك دون الشتم أو التكفير ، ثم في واحد منهم وليس جميعهم ، فماذا يقال فيمن سب أغلبهم ؟!

وإليك اخي إيضاح لبعض لوازم السب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت