فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 5447

قال أبو عبد الله:"إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله - صلى الله عليه وآله- العرش ووافى الأئمة - عليهم السلام - معه ووافينا معهم، فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد، ولولا ذلك لأنفذنا" [أصول الكافي: 1/254، بحار الأنوار: 26/88-89، بصائر الدرجات: ص36.] .

وجاءت روايات أخرى بهذا المعنى ذكرها الكليني في باب خصصه لهذه الدعوى بعنوان:"باب في أن الأئمة عليهم السلام يزدادون في ليلة الجمعة". وذكر فيه ثلاث روايات [انظر: أصول الكافي: 1/253.] ، ثم جاء صاحب البحار فذكر في هذا الموضوع (37) رواية في باب عقده في هذا الشأن بعنوان:"باب أنهم يزدادون وأرواحهم تعرج إلى السماء" [انظر: بحار الأنوار: 26/86-97.] .

بل جاء في البحار تسع عشرة رواية تذكر بأن الله تعالى ناجى عليًا، وأن جبرائيل يملي عليه.. [بحار الأنوار: 39/151-157.] . كما جاءت فيه سبع عشرة رواية تتحدث عن تحف الله تعالى وهداياه إلى علي [بحار الأنوار: 39/118-129.] . كما ذكر المجلسي:"أن الله - بزعمهم - يرفع للإمام عمودًا ينظر به إلى أعمال العباد"واستشهد لذلك بست عشرة رواية [بحار الأنوار: 26/132-136.] .

كل هذه العلوم التي تتحقق لهم بهذه الوسائل يسمونها:"العلم الحادث" [انظر: أصول الكافي: 1/264.] وتحققها موقوف على مشيئة الأئمة، كما أكدت ذلك روايات صاحب الكافي التي جاءت في الباب الذي عقده بعنوان:"باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاؤوا أن يعلموا علموا" [أصول الكافي: 1/258.] ، وذكر فيه روايات ثلاثًا كلها تنطق بـ"أن الإمام إذا شاء أن يعلم أعلم" [أصول الكافي: 1/258.] ، وفي لفظ آخر:"إذ أراد الإمام أن يعلم شيئًا أعلمه الله ذلك" [أصول الكافي: 1/258.] . فالوحي للأئمة ليس بمشيئة الله وحده كما هو الحال مع الرسل - عليهم السلام - بل تابع لمشيئة الإمام!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت