فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 116

يسحب على وجهه إلى النار! ولذلك قال قتادة: إذا راءى العبد قال الله لملائكته: انظروا إليه كيف يستهزئ بي؟!

وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والدين والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب" (رواه أحمد(1) وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد) (2) .

وفي رواية للبيهقي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بشر هذه الأمة بالتيسير، والسناء، والرفعة بالدين، والتمكين في البلاد، والنصر، فمن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب".

وعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من سمع سمع الله به، ومن يراء يراء الله به" (رواه البخاري ومسلم) .

"سمع"- بتشديد الميم - ومعناه: من أظهر عمله للناس رياء أظهر الله ينته الفاسدة في عمله يوم القيامة، وفضحه على رؤوس الأشهاد.

وعن معاذ بن جبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة" (رواه الطبراني بإسناد حسن) (3) .

وعن محمود بن لبيد قال: خرج النبي عليه الصلاة والسلام فقال:"يا أيها الناس، إياكم وشرك السرائر"قالوا: يا رسول الله، وما شرك

(1) وقال الهيثمي: رواه أحمد وابنه من طرق، ورجال أحمد رجال الصحيح، كما في المجمع (10/ 220) ، وهو في"الموارد"برقم [2501] .

(2) ذكر المناوي في الفيض: أن الذهبي أقرّه في موضع، وردّه في آخر، وهذا صحيح، لاختلاف الإسنادَين في الموضعين. انظر: (3/ 311) ، وفيه وافق الذهبي الحاكم، والآخر (4/ 318) وفيه تعقّبه.

(3) وكذا قال الهيثمي (10/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت