فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 116

السرائر؟ قال:"يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر" (رواه ابن خزيمة في صحيحه) (1) .

وعن زيد بن أسلم عن أبيه، أن عمر رضي الله عنه خرج إلى المسجد فوجد معاذا عند قبر رسول الله - عليه الصلاة والسلام - يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: حديث سمعته من رسول الله - عليه الصلاة والسلام - قال:"اليسر من الرياء شرك، ومن عادى أولياء الله (2) فقد بارز الله بالمحاربة، إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة" (رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في كتاب الزهد له وغيره، وقال الحاكم: صحيح ولا علة له) (3) .

وعن محمود بن لبيد أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال:"إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء: يقول الله - عز وجل - إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا: هل تجدون عندهم جزاء"؟! (رواه أحمد بإسناد جيد(4) ، وابن أبي الدنيا، والبيهقي في الزهد وغيره)."

(1) وهو الحديث [937] منه، وفي هامشه: نبّه الألباني على أنه من رواية ابن لبيد عن جابر، كما أخرجه البيهقي في السنن (2/ 290، 298) .

(2) أولياء الله: هم المذكورون في قوله - تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 63] ، وهذا في معنى الحديث القدسي عند البخاري: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ فِي الْحَرْبِ.

(3) رواه في موضعين، ووافقه الذهبي (1/ 4) ، (4/ 328) . وأما في زوائد"ابن ماجه"فضعّفه بابن لهيعة، مع أن الراوي عنه هو عبد الله بن وهب. والتحقيق: أنه إذا روى عنه أحد العبادلة، ومنهم: ابن وهب، فحديثه مقبول، ويصححه كثير من المحققين، وكان الأولى أن يضعف بعيسى بن عبد الرحمن، في سند ابن ماجه، وهو متروك، وسند الحاكم في الموضع الأول ليس فيه ابن لهيعة ولا عيسى، فهو العمدة. وانظر: تخريجنا للحديث في رسالة:"نحو مشروع موسوعة للحديث النبوي"، كما رواه الطبراني من حديث ابن عمر، وفي سنده ضعف، كما قال الهيثمي في المجمع.

(4) وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (1/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت