فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 116

وعن أبي هريرة أن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - قال:"قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ، وهو للذي أشرك" (رواه ابن ماجه واللفظ له، وابن خزيمة في صحيحه، والبيهقي، ورواه ابن ماجه ثقات) (1) .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يؤتى يوم القيامة بصحف مختمة، فتنصب بين يدي الله تعالى، فيقول تبارك وتعالى: ألقوا هذه، واقبلوا هذه، فتقول الملائكة: وعزتك وجلالك ما رأينا إلا خيرا، فيقول الله عز وجل، إن هذا كان لغير وجهي، وإني لا أقبل إلا ما ابتغي به وجهي" (رواه البزار والطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة الصحيح(2) ، والبيهقي).

وعن أبي علي - رجل من بني كاهل - قال: خطبنا أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل، فقام إليه عبدالله بن حزن وقيس بن المضارب، فقالا: والله لتخرجن مما قلت أو لنأتين عمر مأذونا لنا أو غير مأذون، فقال: بل أخرج مما قلت، خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال:"يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل"فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخلى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال:"قولوا: اللهم إنا نعود بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه" (رواه أحمد والطبراني، ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح، وأبو علي وثقه ابن حبان(3) ، ولم أر أحد جرحه.

(1) وهو الحديث [4202] . وفي الزوائد للبوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات، من سنن ابن ماجه، وفات المنذري أن يسنده إلى مسلم وهو في كتاب"الزهد"منه، ولكن لم يقل فيه:"فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ"، بل قال:"تَرَكْتُهُ وَشَرِيْكَهُ".

(2) قال الهيثمي (10/ 350) : رواه الطبراني في الأوسط بإسنادَين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار.

(3) ونحو هذا قاله الهيثمي، إلا أنه عزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط (10/ 223، 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت