فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 204

عليه ضده وهو الفناء وهو المطلوب.

الصفة الرابعة: المخالفة للحوادث

يجب لله تعالى المخالفة للحوادث، ويستحيل عليه ضدها، وهو المماثلة للحوادث، بأن يكون تعالى مشابها لهذه الموجودات الحادثة في خاصة من خواصها التي من طبيعة نفسها أن تكون لازمة لها لا تنفك عنها، أو من طبيعة نفسها أن تقبلها، سواء كانت توجد في جميع الأنواع منها أو في بعضها، وذلك: كالجوهرية، والجسمية، والعرضية، والتحيز، والتركيب، والتجزيء، والتولد عن الغير، وولادة الغير، والاتصال، والانفصال، والحيوانية، والنباتية، والمعدنية، والانتقال من حيز إلى حيز، والانفعالات النفسية؛ كالضحك، والتعجب، وأمثال ذلك، لأن الإله - سبحانه - لو شابه هذه الموجودات الحادثة في شيء من تلك الخواص لكان مثلها، لأن الشيء الذي يشابه شيئا آخر في خاصة من خواصه يكون مثله ألبتة، ولو كان الإله مثلها لجاز عليه ما جاز عليها من الحدوث والفناء، لأنه ماجاز على أحد المثلين جاز على الآخر، وقد قام الدليل على وجوب قدمه تعالى وبقائه، واستحالة حدوثه وفنائه، فقد ثبت بهذا أن الله تعالى لا يجوز عليه أن يشابه هذه الموجودات الحادثة، فوجب له مخالفتها واستحال عليه المماثلة لها وهو المطلوب.

الصفة الخامسة: قيامه تعالى بنفسه

يجب لله تعالى قيامه بنفسه، ويستحيل عليه تعالى ضده وهو قيامه بغيره، بمعنى احتياجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت