المنيف، والشريعة المطهرة، ورسل الله الكرام، وأسمائه العظيمة، وصفاته الكريمة، وأوامره ونواهيه، والفرائض الدينية؛ كالصلاة، والحج، أو الشتم لواحد مما ذكر، أو التلفظ بكلمة الكفر، أو نحو ذلك، فإن هذا وأمثاله ينافي الإيمان، ويحكم على مرتكبه بالكفر والخذلان، وكذلك إذا كذب الإنسان شيئا من النصوص الشرعية الثابت ورودها عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - يقينا؛ كآيات القرآن، وأحاديث الرسول المتواترة عنه - عليه السلام - أي التي نقلها الجماعة الكثيرون الذين يُؤْمَن توافقهم على الكذب، أو استحل حراما ثبتت حرمته في الشرع قطعا، وظهرت حكمة قبحه، كقتل النفس المعصومة، والزنا، وأمثال ذلك، فإن ذلك الإنسان يكون قد أخل بالتصديق الإيماني، والانقياد الإسلامي، وأتى بما يبطلهما، ويحكم عليه شرعا بالكفر، وعلى كل من كفر - والعياذ بالله تعالى - أن يبادر لتجديد إيمانه وإسلامه، ويتوب مما ارتكبه، وإلا فيستحق القتل في الدنيا، والخلود في النار في الآخرة، نعوذ بالله تعالى، وبه نعتصم.
اعلم أنه لما كان الإيمان بالله تعالى - على ما سيأتي - هو: معرفة ما يجب لله تعالى، وما يستحيل عليه، وما يجوز في حقه سبحانه،