قدر الله تعلى على ذلك، وغرضه التخلص من الحد، وللشرع الحجة عليه أيضا إذ يقال له: إنك أقدمت على الذنب ولا علم لك بتقديره عليك أزلا، فإقدامك عليه ما كان إلا لهوى نفسك، وجراءتك على الله تعالى، وبذلك تؤاخذ ويجب عليك الحد، والله تعالى أعلم.
اعلم أنه مما يجب على كل مكلف شرعا: الإيمان باليوم الآخر، وهو يوم القيامة، وأوله من وقت الحشر، وينتهي بدخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.
والواجب: الإيمان به، وبما يشتمل عليه، كما يجب الإيمان بما يتقدمه من العلامات التي ثبتت بالنصوص الشرعية، وبما يتقدمه أيضا من قبض الروح، وأحوال القبر، وأمثال ذلك مما ثبت في النصوص الشرعية الصحيحة، وتفصيل جميع ذلك فيما سيتلى عليك، فنقول:
قد وردت الآيات والأحاديث الصحيحة، واتفق أهل السنة والجماعة أن لكل إنسان روحا جرت عادة لله تعالى أنها إذا كانت في جسده كان حيا وإذا فارقته حله الموت، وأن عمر