فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 204

قدر الله تعلى على ذلك، وغرضه التخلص من الحد، وللشرع الحجة عليه أيضا إذ يقال له: إنك أقدمت على الذنب ولا علم لك بتقديره عليك أزلا، فإقدامك عليه ما كان إلا لهوى نفسك، وجراءتك على الله تعالى، وبذلك تؤاخذ ويجب عليك الحد، والله تعالى أعلم.

الفصل الخامس: في الإيمان باليوم الآخر، وما يشتمل عليه، وبالبعث، وما يتقدم ذلك من أحوال الموت، والقبر، وما يتبع ذلك، ورد الشبه التي ترد في هذا المقام.

اعلم أنه مما يجب على كل مكلف شرعا: الإيمان باليوم الآخر، وهو يوم القيامة، وأوله من وقت الحشر، وينتهي بدخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

والواجب: الإيمان به، وبما يشتمل عليه، كما يجب الإيمان بما يتقدمه من العلامات التي ثبتت بالنصوص الشرعية، وبما يتقدمه أيضا من قبض الروح، وأحوال القبر، وأمثال ذلك مما ثبت في النصوص الشرعية الصحيحة، وتفصيل جميع ذلك فيما سيتلى عليك، فنقول:

قد وردت الآيات والأحاديث الصحيحة، واتفق أهل السنة والجماعة أن لكل إنسان روحا جرت عادة لله تعالى أنها إذا كانت في جسده كان حيا وإذا فارقته حله الموت، وأن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت