فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 204

النار الكفار خالدين في النار أبد الآبدين، ودهر الداهرين.

وكل ما مر فقد ثبت بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، ويجب الإيمان به على كل مكلف شرعا، والله تعالى أعلم.

اعلم أنه قد ترد بعض الشبه على بعض ما ذكر هنا في هذا المقام، ولكن هي عند من يؤمن بوجود الله تعالى، وعظيم قدرته، وواسع علمه، ويعتقد أن الله تعالى هو الذي أوجد هذه الأكوان من العدم، وصورها على صور تشتمل على دقائق الحكم، لا يصعب عليه الإيمان بجميع ما مر، ولا رد تلك الشبه عن عقيدته بقاطع البرهان وواضح التبيان.

وأما من لم يكن مؤمنا بوجود ذلك الإله العظيم، فالصواب في حقه أولا أن تقام له الأدلة على وجوده تعالى،

ثم بعد ذلك تكشف شبهته في أمثال هذه العقائد.

وتوضيح رد تلك الشبه أن يقال:

إن الذي ثبت في النصوص الشرعية أن للإنسان روحا تتعلق بجسده ويتسبب عنها حياته، وإذا فارقته بقبض الملك لها حله الموت، فبضع علماء الإسلام خاض في البحث عن حقيقة هذه الروح، ولكن لم يقم معه برهان قاطع شرعي أو عقلي على بيان حقيقتها، وبعضهم - وهم أهل الطريق الأسلم - ترك الخوض في هذا البحث إذ لم يرد عن الشرع دليل على حقيقتها، بل قد ورد في الشرع ما يشير إلى ترك البحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت