فهرس الكتاب
الباب الثالث: في رد شبه عن نصوص شرعية تعتمد في الاعتقاد، أو التوفيق بينها وبين ما يثبت بالدليل العقلي القاطع: مما ينافي المعاني الظاهرة لتلك النصوص، وفيه أربعة فصول
اعلم أننا في هذا المقام نحتاج إلى ثلاث مقدمات:
ليعلم أن النصوص الشرعية التي يعتمد عليها في الاعتقاد، كما يعتمد عليها في أحكام العبادات وأحكام المعاملات هي: الآيات القرآنية، وبعض أحاديث نبوية: ثبتت نقلها لنا عن الرسول عليه الصلاة والسلام ثبوتا قطعيا تسمى بالمتواتر، أو بعض أحاديث ثبتت نقلها عنه عليه الصلاة والسلام ثبوتا قريبا من القطعي يوجب طمأنينة القلب، والطمأنينة هي فوق الظن ودون اليقين، وتسمى هذه الأحاديث بالمشهورة، ثم إن كل نص من هذه النصوص يجب علينا أن نعتمد فيه معناه الظاهر المتبادر منه، ولا يسوغ لنا تأويله وصرفه إلى معنى آخر غير متبادر إلا إذا قام دليل عقلي قطعي يناقض معناه الظاهر، فحينئذ يكون قيام ذلك الدليل العقلي قرينة دالة لنا على أن معناه الظاهر غير مراد للشارع، بل مراده معنى آخر غير ما يتبادر منه، فتؤول النص حينئذ، ونصرفه إلى معنى آخر غير الظاهر المتبادر على سبيل الاحتمال،