فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 204

الشريعة الغراء معجزة من معجزاته، وأن دعوى تعلمه من أحد من البشر هي دعوى باطلة لا يقول بها إلا كل جاهل بأحوال سيرته، وتاريخ حياته، أو معاند مكابر للحق، هدانا الله تعالى إلى ما فيه النجاة، آمين.

وأما حاله عليه الصلاة والسلام في ذاته الشريفة، وأخلاقه وشمائله المنيفة، فقد نقل لنا العدول، وصح لنا الأخبار البالغة بكثرتها درجة التواتر: أن سيدنا محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم قد وهبه الله تعالى المحاسن خَلْقا وخُلُقا، وجمع الله تعالى فيه الفضائل الدينية والدنيوية.

أما حسن صورته وخِلْقته فقد ثبت النقل الصحيح أنه عليه السلام كان أحسن الناس صورة، وأجملهم خِلْقة، فكان على ما يرام من المحاسن والجمال الباهر، كما قال فيه بعض واصفه:

وأحسن منك لم تر قط عيني ÷ وأجمل منك لم تلد النساء

خلقت مبرأ من كل عيب ÷ كأنك قد خلقت كما تشاء

وقد أفردت محاسن ذاته الشريفة بالتآليف، فليتشرف بالاطلاع عليها من أراد.

وأجمع ما وصفه به الواصفون قول بعض من شاهده عليه السلام: هو أجمل الناس من بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه.

يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله.

وتخصيص الله تعالى له بحسن الصورة هو من جملة الحكم الإلهية، فإن الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت