فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 204

لا تلتفت إليها أولا وبالذات ولا تعتني بتفاصيلها: نعم، قد تذكر شيئا منها مجملا على قدر ما يكون له دخل في مقاصدها الأصلية، فتذكر مثلا خلق السماوات والأرضين وإبرازها من العدم واختلاف أنواع المخلوقات في التنوعات وكيفية تدبير الأكوان، وإعطاء كل منها نظامه على سبيل الإجمال، لأجل أن يكون ذلك دليلا عقليا للناس على وجود إله العالم وعلى اتصافه بالعلم، والقدرة، والحكمة، إلى غير ذلك، وقد تفصل بعض تلك المباحث لداعٍ يدعو إلى ذلك يكون مرجعه إلى مقاصدها.

إذا تقرر هذا، فنقول:

الفصل الأول: في رد الشبه عن النصوص الشرعية الواردة في السماويات والأرضيات، أو التوفيق بينها وبين ما قام عليه الدليل العقلي القاطع مناقضا لظواهرها

اعلم أنه قد ورد في نصوص الشريعة الإسلامية - التي تعتمد في الاعتقاد: أن الله تعالى خلق سبع سماوات، وخلق جسما كبيرا فوق تلك السماوات يسمى كرسيا، وجسما آخر فوقه يسمى العرش، وأن بيننا وبين تلك الأجسام مسافات عظيمة - كما أن بينها مسافات، وأنه تعالى خلق جسما كبيرا يسمى لوحا، وجسما آخر يسمى قلما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت