فهرس الكتاب
عنها لمجردالظنون، ثم قد يوجد في الآحاديث النبوية نصوص لا تتوفر في نقلها عن الرسول عليه السلام الشروط التي تبلغ بها درجة المتواتر أو المشهور، فلا يكون ثبوت ورودها يقينا بل ظنيا، وتسمى بالآحاد، ويعتمد عليها في أحكام العبادات، والمعاملات، ولا يجب أن يعتمد عليها استقلالا في الاعتقاد حيث إنها ظنية، والاعتقاد لا يعتمد على الظن، ولكن إذا نقلها العدول، وصارت معتمد الفقهاء في الأحكام: لا يجوز إنكارها حيث لم يعارضها معارض عقلي، لئلا يجر ذلك ذلك إلى إنكار المتواتر والمشهور الموجب إنكارهما الكفر، أو التضليل، والعياذ بالله تعالى: نعم إذا اكتنف الآحاد ما يقويها ويجعلها يقينية الثبوت: فيعتمد عليها حينئذ في الاعتقاد، كما قيل في حديث عذاب القبر، والله سبحانه وتعالى أعلم.
اعلم أنه لا يجب علينا شرعا من الاعتقادات إلا ما قام عليه الدليل العقلي القاطع الذي لا يحتمل النقيض أو ما قام عليه الدليل الشرعي بأن نقل لنا عن الرسول عليه الصلاة والسلام آية قرآنية أو حديث متواتر أو حديث مشهور يدل على ذلك ولا يجب علينا تقليد غير رسول الله المعصوم عليه الصلاة والسلام فيما ثبت عنه قطعيا، وأما إذا نقلت لنا مسألة عن أكبر علماء الأمة الإسلامية من غير إظهار دليلها العقلي القاطع أو دليلها الشرعي الثابت قطعيا عن الرسول عليه الصلاة والسلام فلا يجب علينا تقليده في تلك المسألة،