فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 204

لا سيما إذا كانت مناقضة لظاهر من ظواهر نصوص الشريعة التي تعتمدفي الاعتقاد: نعم إذا أول بعض العلماء الذي يعتمد عليهم في فهم النصوص الشرعية بعض تلك النصوص بتأويل مناسب موافق للقواعد الشرعية والأصول العربية، فالأخذ بتأويله سائغ غير مضر في عقيدتنا إذا ظهر لتأويله داع قوي مثل الدليل العقلي القاطع الذي يحمل على التأويل وصرف النص عن ظاهر معناه، فإنه حينئذ يكون الأخذ بتأويله هو الصواب، ولا يقال إننا قلدنا ذلك العالم في الاعتقاد، وإنما يكون اعتقادنا معتمدا على النص، وقلدناه بفهم النص وتأويله لأنه هو أعلم منا بذلك، فمن هنا يظهر لك خطأ بعض أهل هذا العصر في تقليد فلان الفلكي أو فلان الجغرافي أو فلان الجيولوجي المشهودين في فنونهم في بعض مسائل، ربما تكون مخالفة لظواهر نصوص الشريعة التي تعتمد في الاعتقاد، فهذا الحال ربما يوقع هؤلاء المقلدين في الخروج عن الدين - والعياذ بالله تعالى - وهم لا يشعرون، والذي يوقع أولئك المقلدين في تقليد فلاسفة هذا الزمان في تلك المسائل هو أنهم نظروا لهم أدلة في بعض مسائل فنونهم يقينية قطعية كأدلتهم في المسائل الحسابية والهندسية وبعض التجريبات الطبيعية المحسوسة فاغتروا بهم، وأوقعهم الوهم في اعتقاد أن كل ما يقوله أولئك الفلاسفة ثواب يقيني الثبوت، وأنهم لا يعتمدون في أدلتهم في جميع فنونهم إلا على اليقين، ولم يدر أنه يوجد فرق بين أدلة المسائل الحسابية وما ذكر معها، وبين أدلة كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت