ويخصصه له الوقت الذي يوجده فيه، فقد ثبت بهذا أن الله تعالى إله العالم مريد مختار فوجبت له الإرادة واستحال عليه ضدها وهو الكراهية وهو المطلوب.
يجب لله تعالى القدرة، وهي: صفة قديمة قائمة بذاته تعالى، يوجد بها الحوادث ويعدمها، ويستحيل عليه ضدها وهو العجز.
والدليل على ذلك إيجاده سبحانه لهذا العالم وما احتوى عليه من الأنواع ذات العظمة والغرابة: من نحو عالم الحيوان، وعالم النبات، وعالم المعادن التي تشتمل على مئات الألوف من الأصناف التي تحتار في عظمتها وغرابتها العقول، وتغرق في بحار عجائبها الفهوم، ولا يصدق العقل السليم، ومن أجلى المستحيلات عنده: أن من أوجد هذا العالم بهذه العظمة والجلالة والغرابة يكون عاجزا مسلوب القدرة، فثبت بهذا أن الله تعالى إله هذا العالم الذي أوجده من العدم بتلك العظمة، يجب له القدرة، ويستحيل عليه ضدها وهو العجز وهذا هو المطلوب.
الصفة التاسعة: العلم
يجب لله تعالى صفة العلم، وهي: صفة قديمة قائمة بذاته تعالى تنكشف له بها جميع الأشياء من الواجبات، والجائزات، والمستحيلات، فيعلم سبحانه كل شيء منها على ما هو عليه من الوجوب، أو الاستحالة، أو الجواز، ويستحيل عليه تعالى ضده وهو الجهل.
والدليل على ذلك إيجاده سبحانه لهذا العالم بما