ويستحيل عليه ضده وهو الصمم.
والدليل على ذلك أن الصمم نقص، والنقص على إله العالم الذي أوجده مكملا، ووهب السمع لبعض أنواعه، وجعله من أكبر النعم عليهم محال، وإذا استحال عليه سبحانه الصمم وجب له السمع، وهو المطلوب.
يجب لله تعالى صفة البصر، وهي: صفة قديمة قائمة بذاته تعالى ليست بمقلة ولا حدقة، تنكشف له تعالى بها مبصراته، ويستحيل عليه تعالى ضده، وهو العمى.
والدليل على ذلك أن العمى نقص، والنقص على الله تعالى الذي أوجد هذا العالم مكملا، وزين بعض أنواعه بنعمة البصر محال، وإذا استحال عليه تعالى العمى، وجب له البصر، وهو المطلوب.
الصفة الثانية عشرة: الكلام
يجب لله تعالى صفة الكلام، وهي: صفة قديمة قائمة بذاته تعالى ليست بحرف ولا صوت، تدل على الواجبات، والمستحيلات، والجائزات ما كان منها ما يكون، يفهم بها سبحانه ما يريد إفهامه لأحد عباده، ويستحيل عليه ضده وهو البكم.
والدليل على ذلك أن البكم نقص، والنقص على الله تعالى إله العالم الذي أوجده وكمّل بعض أنواعه بالنطق والكلام محال، وإذا استحال عليه سبحانه البكم وجب له الكلام، وهو المطلوب.
وتوضيح دليل وجوب صفة السمع والبصر والكلام له تعالى واستحالة أضدادها، وهي: الصمم، والعمى، والبكم بنوع بسيط