فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 204

والكفار وبعض عصاة المؤمنين الذين حكم عليهم بالعذاب في جهنم مدة يسقطون في نار جهنم في حال مرورهم على الصراط.

ومرور الناجين مختلف في السرعة والبطء، حسب مقاماتهم.

والحكمة في المرور على الصراط ظهور النجاة من النار، وأن يتحسر الكفار بفوز المؤمنين بعد اشتراكهم في المرور.

ومما اشتمل عليه يوم القيامة وجود حوض عظيم لسيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم يرده المؤمنون، ويشربون منه عند العطش الأكبر.

ثم إن الله تعالى خلق دراين عظيمتين؛

-إحداهما دار النعيم، وهي الجنة، وفيها من النعيم الذي أعده الله لعباده المؤمنين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر،

-وثانيتهما دار العذاب، وهي جهنم، أعد الله تعالى فيها من العذاب للكفار والعصاة ما ترجف عند ذكره القلوب، وتقشعر الجلود، أعاذنا الله تعالى منها.

وهاتان الداران مخلوقتان وموجودتان، كما دلت على ذلك الآيات والأحاديث.

وبعد انقضاء حساب الخلائق ومرورهم على الصراط يدخل الجنة المؤمنون الطائعون من جميع الأمم، وعصاة المؤمنين الذين غفرت سيئاتهم، أو أدركتهم شفاعة، ويدخل جهنم الكفار، فلا يخرجون منها أبدا.

وأما العصاة المؤمنون فمآلهم الخروج منها ودخول الجنة بعد انقضاء مدة عذابهم أو نوالهم شفاعة.

ثم يدوم أ÷ل الجنة خالدين في الجنة، وأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت