فهرس الكتاب
جميع الخلائق عند ما يشتد الهول عليهم، ويطول وقوفهم، فيستشفعون به، فيشفع لهم عند ربه في ذلك.
وبعد ذلك له شفاعات كثيرة؛
-منها: شفاعته في إدخال قوم الجنة بغير حساب،
-ومنها: شفاعته في عدم دخول قوم النار لقوم استحقوا دخولها،
-ومنها: في إخراج العصاة الموحدين من النار،
-ومنها: فيزيادة الدرجات في الجنة لأهلها،
-ومنها غير ذلك، كما جاء في الأحاديث الشريفة.
ويشفع غيره عليه السلام: من الأنبياء والرسل، والملائكة، والصحابة، والشهداء، والعلماء العاملين، والألياء.
ويأخذ العباد صحفهم، وهي كتبهم التي كتبت فيها الملائكة ما فعلوه في الدنيا، وتوزن أفعال العباد بميزان.
وجمهور المفسرين على أن الموزون هي الكتب التي اشتملت على أعمال العباد، بناء على أن الحسنات مميزة بكتاب، والسيئات بآخر.
ويجب علينا الإيمان بالوزن والميزان، وتفويض علم حقيقة ذلك إلى الله تعالى.
وتحاسب الخلائق أي يوقف الله تعالى الخلائق على أعمالهم خيرا كانت أو شرا، قولا كانت أو فعلا، تفصيلا بعد أخذهم كتبها، ويكون الحساب للمؤمنين والكافرين، ويستثنى من ذلك من وردت الأحاديث باستثنائه.
ثم يمر الخلائق على الصراط، وهو جسر ممدود على متن جهنم يمر عليه الأولون والآخرون، وهو طريق الناس إلى الجنة، فالمؤمنون الطائعون والذين غفرت سيئاهم يمرون عليه ويخلصون إلى الجنة،