فهرس الكتاب
وقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: لا بد لهذا الأمر ممن يقوم به، فانظروا، وهاتوا آراءكم، فقالوا من كل جانب: صدقت، صدقت، ولم يقل أحد منهم: لا حاجة بنا إلى إمام.
ويجب طاعة الإمام على جميع الرعايا، ظاهرا وباطنا فيما لا يخالف الشرع الشريف، لقوله تعالى: {أَطِيْعُوْا اللهَ، وَأَطِيْعُوْا الرَّسُوْلَ، وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:] ، وهم العلماء والأمراء.
ولقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَطَاعَ أَمِيْرِيْ فَقَدْ أَطَاعَنِيْ، وَمَنْ عَصَى أَمِيْرِيْ فَقَدْ عَصَانِيْ» .
وفي صحيح البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَطَاعَنِيْ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِيْ فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيْرَ فَقَدْ أَطَاعَنِيْ، وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ؛ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيَتَّقَى بِهِ»
ومما ينبغي نصرة الإمام على أعداء الدين والمفسدين، ومحبته، ونصحه، والدعاء له بالصلاح والتوفيق والرشاد، والنصر والسداد، فإن في صلاحه صلاح الأمة.
وقد قال بعض السلف مع معناه: لو أعطيت من الله دعوة صالحة لجعلتها في الخليفة.
نسألك اللهم، ونتوسل إليك بعظمة ذاتك العلية، وصفاتك السمية، وبأسمائك السنية، وبروحانية سيدنا محمد خير البرية، أن تحفظ، وتنصر، وتؤيد، وتوفق حضرة مولانا أمير المؤمنين، وخليفة رسول رب العالمين، مولانا السلطان الأعظم، والخاقان الأفخم؛ سلطان سلاطين العرب والعجم، وظل الله على صنوف الأمم؛ السلطان ابن السلطان؛