فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 174

ولهذا، فسوف يتداخل حديثي عن المحكمات، بين المحكمات الإنسانية والمحكمات الإسلامية؛ لعدم التعارض بينهما، ولدخول الأخص منهما (وهى المحكمات الإسلامية) في الأعم، على الوجه المشار إليه آنفا.

وبهذا .. فأنت إذا تأملتَ ذلك التعريف، فإنك سوف تلحظُ أنه تضمّن أهم سمات المحكمات، والتي تتلخص فيما يلي:

السمة الأولى: الثبات وعدم قبولها للزَّوال ولا للتبدُّل:

لأن المحكمات لو قبلت الزوال والتبدّل لكان ذلك إثباتا للنسبية المطلقة في الحقائق، بل لكان ذلك مما ينفي وجود الحقائق أصلا، وأن الحق لا وجود له إلا في أحكام الناس الذهنية، لا في واقع الوجود. لأن اليقيني لا يقبل اختلاف الحكم فيه، وهذا يوجب له الثبات.

وفي الفلسفات اللادينية والمنظمات العالمية المشبوهة (كالماسونية) دعوةٌ حثيثةٌ إلى التأكيد على نِسْبيّة الحق، وأنه قابلٌ للتبدل والتغيير. ومنها تنبثق دعواتُ وحدةِ الأديان، أو تستمدُّ منها جانبًا من جوانب مواجهة الإسلام؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت