المقدمة
الحمد لله حمدَ معترفٍ بالتقصير، والصلاة والسلام على البشير النذير، وعلى أزواجه وذريته كلما تعاقب السحرُ والهجير.
أما بعد: فلقد عجبتُ من آيةٍ في كتاب الله تعالى، مُلئت نورًا وحكمة، وشُحنت بالعلوم والمعارف، وحُشيت بأسباب الطمأنينة واليقين، ويُوجد في المؤمنين بها مَن لا زالت تَتخطّفُه الحيرةُ والشكوك. إنها قول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ المكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ المكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ المفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي المعِلممِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو المأَلمبَابِ} [آل عمران: 7] .
إنها آيةُ المحكمات والإحكام، وآيةُ المنهج العقلي الذي فطرنا عليه الخالقُ العظيم، وآيةُ التسليمِ الإيماني، وآية أُولِي الألباب.