يمكن أن يتوافق عليه البشرُ جميعُهم؛ فالمحكمات هي المنطلق الصحيح لحوارهم البناء والنافع، ولا يمكن التفاهمُ ولا أن يكون للغة التخاطب معنى أصلًا: بدونها.
وهذا كلُّه يتناقض مع تلك الدعوات الضالة أو المضلِّلة، والتي تريد إلغاءَ وجود المحكمات، وبحجة العالمية والتعايش والتعددية .. ونحو ذلك من شعاراتٍ: ظاهرُها قبول الاختلاف والتعايش السلمي، وباطنها إقصاء المخالفِ والقضاء على الاختلاف بكل صوره وأنواعه. ولا أدلَّ على سوء مقصد هذه الدعوات من مجيئها إلى ما يتفق عليه عقلاء بني آدم، من المحكمات، بمعول الهدم وآلة النسف، تحت غطاء النِّسبية والتعددية، كما سبق! مع أن المحكمات (باتفاقِ عقلاء بني آدم عليها) كانت هي وحدها المؤهَّلة لتحقيق التآلفِ والاجتماع بين بني البشر على ما ينفع الجنس البشري كله.
والأدلة القطعية: قد تكون أدلةً نقلية (من الكتاب والسنة) ، وقد تكون عقليةً.