فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 174

الذي طرحتُه فيه. ولا داعي للوقوف كثيرا في هذا السياق عند هذا المصطلح؛ إلا بقدر ما يدل على مراد كاتبه منه وإلى خلاصة ترجيحه في تعريفه.

هي: كل ثابت بأدلّة يقينيّة، يكون عاصما للفكر من الانحراف، لشدّة إتقانه وقوة بنائه الفكري، ويكون الخلل فيه سببا في إفساد التفكير.

وباختصار: فإن المحكمات هي اليقينيات.

ومع أن المحكمات قد تكون من جهة النظر إليها على حِدَةٍ: محكماتٍ جزئيّة غيرَ كلية، لكنها من جهة وصولها إلى درجة اليقين، ومن جهة أنه ليقينيّتها يمكن البناء عليها واعتبارها أصلا = ستكون كليّة. ولذلك فهي أصولٌ فكريّة، ينطلق العقل منها في تكوين تصوراته وأحكامه.

فإن قيل: هل يلزم في كل المحكمات أن تكون عاصمةً للفكر من الانحراف؟ ألا يمكن أن يكون هناك محكَمٌ في أمرٍ فرعيٍّ لا يبلغ ما ذكرتَه في التعريف من أن يكون الخلل فيه سببا في إفساد التفكير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت