الوسيلة السابعة (من وسائل تثبيت المحكمات) : إشاعةُ الحريةِ (1) المنضبطةِ غير الفوضوية، وعدم تجريم الفكر المعتبر، وإحسان
التعامل (2) حتى مع الفكر غير المعتبر الذي يمكن التعايش معه (3) :
(1) اختياري لمفهوم الحرية الفكرية الذي يجب أن يكون عليه مفهومها في الفقه الإسلامي - حسب اجتهادي: هو أنها اطمئنانُ كل شخص إلى أنه لن يتعرض لأي نوع من أنواع الظلم أو الأذى بسبب فكِرِه الذي اقتنع به، ما دام ليس فكِرًا إجراميًّا (لا يستبيح الإجرام) ، وما دام يلتزم بعدم تهديد السِّلم المجتمعي من خلال نشر الشك في أصول الدين (أو أصول الحضارة وأصول القيم التي قامت عليها الحضارة) ، وغيرَ مستغلٍّ جهلَ المخاطَبين لنشر فكره، ولا أن يبتزّهم بسبب الحاجة ليجبرهم على تغيير عقائدهم، مع عدم منعه هو من حوار قادة الفكر والعلماء ممن يخالفونه، دون خوفٍ ولا اضطهادٍ وبلا قيودٍ تمنعه من إبداء قناعته بحججها كاملة.
(2) إحسان التعامل مع الرأي غير المعتبر لا يعني عدمَ إنكاره، ولا السكوتَ عن ردّه وتزييفه؛ ولكنه يعني التفريق بين القول والقائل، ويعني العدل مع صاحبه، وعدم إكراهه على تغيير معتقده.
(3) من العقائد الباطلة ما يمكن التعايشُ معها، ومنها عقائدُ لا تقبل هي التعايشَ معها أصلًا:
-فالصهيونية العنصرية التي تستبيح استعبادَ شعوب الأرض كلها ممن ليس =