فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 174

المحكمات، وفي تصحيح المشتبهات بإرجاعها إليها، وفي كشف مغالطات الشُّبهات.

وهذه الحرية المنضبطة قد أقرّها الإسلام وسبق إليها، وليس هذا مجال ذكر أدلة إقرار الإسلام لها، فقد ذكرتها في موطن آخر (1) ، لكني سأذكر معالم من السيرة النبوية تدل على واقع وجود الحريات في المجتمع المدني في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم:

وأول ذلك: واقع المنافقين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم:

فالثابتُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعامل المنافقين بمقتضى علمه بالوحي بخفايا ما في قلوب بعضهم، بل عاملهم بمقتضى ظاهرهم الذي كان يشهد - غالبًا - لنفاقهم العملي (لا الاعتقادي) (2) ، من فسقٍ وسخريةٍ ومواقفِ

(1) انظر مقالي البحثي المنشور في موقعي بعنوان: الحرية الفكرية وأثرها في تعميق الحوار وإثماره:

(2) لأنه لو شهد ظاهرُهم بنفاقهم الاعتقادي لوجب معاملتهم معاملة المرتدين.

وأما ما يتوهمه بعض الباحثين من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحكم بالردة على المنافقين خوفًا من أن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت