الإضافي (1) . فعند ذلك لا فرق بين الأصول والفروع في ذلك، ومن تلك الجهة حصل في العقائد الزيغ والضلال. وليس هو (2) المقصود ههنا، ولا هو مقصود صريح اللفظ، وإن كان مقصودا بالمعنى» (3) .
لأن بين المحكماتِ والمعارفِ العقليةِ الفطريةِ الضروريةِ صلةً قويةً: فكما أن المعارف العقلية الضرورية هي التي تقود إلى أن يُفكِّر الإنسانُ تفكيرَه السويّ، لكونها يقينياتٍ فطِريةً، فكذلك المحكمات؛ لكونها أيضًا يقينية، وأنه لا يصحُّ أن يشكِّكَ فيها الظني.
(1) قسم الشاطبي التشابه في الآيات إلى حقيقي وإضافي، والحقيقي هو ما كان راجعا إلى الآية نفسها، من جهة أنها خفية لا سبيل إلى ظهور معناها. والإضافي: هو ما كان الاشتباه جاء من جهة قصورٍ في علم أو نظر الناظر، لا في الآية نفسها، فهي بينة محكمة، لكن لخللٍ في الناظر أو في نظره اشتبهت عليه. فانظر الموافقات (3/ 315 - 318) .
(2) أي: وليس الاشتباه الإضافي هو المقصود بالنفي هنا.
(3) الموافقات (3/ 322 - 327) .