بعدها وسائل الإقناع الأخرى (الآتي ذِكرُها) ؛ لتكون ربانيةُ مصدرِ الأدلة النقلية محلَّ تسليمٍ ثابتٍ وقناعةٍ لا تتزحزح، ثم يصحُّ بعد ذلك البناءُ على هذا الإيمان الراسخ.
ومن أهم هذه الأصول (1) :
أولا: التذكير بفطريةِ وجود الله تعالى ووحدانيته، وإثباتُ أن ذلك ضرورةٌ عقليةٌ لا يستطيع العقل البشري الإنفكاكَ منها؛ إلا بتشويه متعمّد للفطرة البشرية. وأن يتم ذلك بالأدلة العقلية الصحيحة .. أولا ً، ثم ببقية وسائل الإثبات الأخرى، والتي سيأتي ذكر بعضها.
حيث إن الحضارة الغربية التي تغزو العالم اليوم إنما قامت بثورةٍ على الدين المحرَّف، فحوت في مضامينها إقصاءَ الدين، بل تضمّنت السخريةَ من عقائده
(1) انظر في الحديث عن هذه المحكمات:
-كتاب: كبرى اليقينيات الكونية، لفضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي. الطبعة الثلاثون: 1430 ه. دار الفكر المعاصر: بيروت.
-وكتاب: الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية، للأستاذ الدكتور أحمد الريسوني، طبع دار السلام: القاهرة.