فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 174

ولئن كان مجلس الوعظ في زمن ابن الجوزي يكاد يقتصر على أنه يَرُدُّ المسلمَ عن ذنب، ويحرّكُه إلى توبة؛ فإن المرجوَّ منه اليوم (مع ذلك) : أن يصدّه عن ظلمة الإلحاد، أو أن يروي ظمأه الإيماني (الروحي) الذي يعيشه بسبب الإعراض عن الدين؛ بالإعانة على تثبيت المحكمات، وإثارة المشاعر الداعية للعناية بها.

• الاستعانة بالفنون الأدبية والجمالية وأعمالِ المِشجاة (الدراما) في تثبيت المحكمات: من قصصٍ وروايات، ومن فنونِ تصويرٍ ورسمٍ (1) ، ومن أفلام ومسلسلات (2) .

لقد ثبت عِظَمُ تأثير ذلك كلِّه، وثبتت سعةُ الشريحة التي يتناولها بالتأثير، وأنه قادرٌ على إلغاء العقل من خلال سحره الإقناعي غير البرهاني (3) . فلا يجوز

(1) ما زلتُ أعجب من قوةِ أثر الرسوم الهزلية (الكاريكاتورية) ، وسرعة بلوغها إلى ذلك الأثر، وتركيز الرسالة التي توصلها وكثافتها، وقدرتها الفائقة على ترسيخ رسالتها في الأذهان.

(2) وقد يكون من المجدي في القصص والروايات وفي الأعمال السينمائية أو المسرحية إظهارُ الآثار السلبية الخطيرة جرّاءَ غيابِ المحكمات، وكيف أنها تدمر الفكر والحياة.

(3) لقد كانت (وما زالت) فكرة الخلاص النصراني فكرةً يرفضها العقلُ رفضًا قاطعًا، فلا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت