الوسيلة الثانية لتثبيت المحكمات: تكثيف الحديث عن المحكمات، واتخاذ كل الوسائل لكي تكون مِلءَ العين والسمع عند كل مسلم، لتصل إلى أن تكون مِلءَ القلبِ منه.
أما الاستمرار في خفائها؛ إلا في قاعات الدرس التخصصية، أو في الندوات النخبوية، فلا يكفي، ولن يؤدي الأثر الذي نريده منها.
فما أحوج المسلمين إلى مَلءِ مناهجهم الدراسية وإعلامهم (بجميع أنواعه) بهذه المحكمات، بطريقة مباشرة وغير مباشرة، مع العناية بتنويع
= صحة الأديان المتناقضة!! فحضارة اليوم من أوربا وأمريكا إلى اليابان والصين، فيها اليهود والنصارى والبوذيون وغيرهم، وكل دين منها لا يعترف بالآخر، ومع ذلك كانت كلها صاحبةَ السبق العلمي والتفوق الحضاري في العصر الحديث.
فللتقدم العلمي والتفوق الحضاري سُنن ومناهج، من أخذ بها، وصل وفاز.
ومع اتهام الإسلام بأنه لا يتفق والتقدمَ والحضارةَ، سيكون من أساليب الرد: بيان أن العلماء المسلمين (قديمًا وحديثًا) قد عاشوا في أكناف الإسلام ويعيشون معتنقين عقائدَه ومتمسّكين بأحكامه، ولم يجدوا في ذلك شيئًا من التعارض والتناقض، بل وجدوا فيها دافعًا للبحث والاكتشاف والإبداع.