قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ المكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ المكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ المفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي المعِلممِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو المأَلمبَابِ} [آل عمران: 7] .
ورد في هذه الآية العظيمة ذِكرُ (المحكم) و (المتشابه) ، ومن هذه الآية وقع الاختلاف الكبير في تفسير المراد من هذين القسمين الحاصرين، لا للنصوص القرآنية أو الشرعية فحسب، بل لجميع النصوص والتصورات والأفكار، فجميعها ينقسم إلى: (محكم) و (متشابه) (1) .
(1) انظر: جامع البيان لابن جرير الطبري (5/ 188 - 206) ، وتفسير القرآن لأبي بكر ابن المنذر (رقم 217 - 229) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (2/ 592 - 594) ، وزاد المسير لابن الجوزي (1/ 350 - 354) ، وأساس التقديس للرازي (230 - 233) ، والتعريفات للجرجاني (263) ، والموافقات للشاطبي (3/ 305 - 333) ، والبحر المحيط للزركشي (1/ 450 - 457) ، والتحبير شرح التحرير للمرداوي (3/ 1395) .