وسائل هذا التكرار المعرفي؛ لكي لا يُملّ، وأن يُعتنى بتحسين الأساليب غير المباشرة؛ لكي تتسلل القناعةُ منه إلى القلوب بغير إشعارٍ بالوصاية والفرض. أما الأساليب المباشرة، فقد تحدثنا عنها سابقًا، وعن حاجتها الضرورية إلى العناية بإبراز أدلتها اليقينية.
وللتكرار أثره الكبير في ترسيخ العقائد الباطلة، فكيف بالعقائد الحَقة. فلا يصحّ إغفال هذا الجانب، ولا التقصير في استثماره في تثبيت المحكمات.
فلئن كانت الأدلة العقلية هي الأساس الأكبر لتثبيت المحكمات، كما سبق ذكر بعضها، فإن الإقناع لا يقتصر عليها، ولا يستغني الإقناعُ عن تلك الوسائل المغايرة للأدلة العقلية.