حُقَّ لهذا الموضوع أن يكثر فيه النقاش، وأن تتولاه الدراسات والبحوث، وأن يكون مجالا لعقد ندوات ومؤتمرات. فهو العملي الذي يسمو على التنظير، وهو وحده ذو التأثير الواقعي في تحقيق أهداف هذا البحث. وخروج تنظيره للواقع هو الأمر الكفيل بتصحيح أفكاره، وبتحرير تقريراته.
وما أذكره في هذا الفصل ليس سوى أفكار، لا أشك أنها أفكارٌ قابلة للتنقيح والزيادة.
فمن وسائل تثبيت المحكمات التي على الأمة (علماءَ ومفكرين وأصحابَ قرار) أن يلتفتوا إليها، ما يلي:
الأول: تثبيت أصول الدين في قلوب أبناء الأمة بالأدلة اليقينية، لتكون هي المحكمات التي يُحاكمون إليها كلَّ فكرٍ أو عقيدةٍ أو رَأيٍ.