فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 174

هذه بعض آثار تثبيت المحكمات، وهي آثارٌ كلية، تنطوي تحتها آثارٌ كثيرة تتفرع عنها. فكما أن المحكمات أصول تتفرع عنها جميع التصورات والأحكام، كذلك تكون آثارها: تتفرع من أصول آثارها جميع الآثار الحسنة والثمَر الطيبة.

= تمارس المرأةُ حياتَها الطبيعيةَ، وأن تبلغَ غايةَ عطائها في البناء الحضاري.

فإن لم يقبل الغربُ الحجابَ، فلا يحق له أن يحاربه، كما تُحارَبُ صُورُ الاضطهادِ الحقيقيةِ والمتفقِ على مَقتِها ومحاربتها بين بني آدم. بل على الغرب أن يعترف بأن رفضَه للحجاب لا يقوم على أدلةٍ يقينيةٍ تقطعُ بكون الحجابِ اضطهادًا ينافي العدالة، بل عليه أن يعترف بأن رفضَه له رفضٌ ظنيٌّ يقبل اختلافَ وجهاتِ النظر، في أقلّ تقدير. وأن لا يخلط موقفه من الحجاب بموقفه من صور استعباد المرأة الاستعبادَ الحقيقيَّ، واستغلالِها جنسيًّا، في الجرائم المحرمةِ دوليًّا، فيما يُسمى ببيوت الدعارة وتجارة الأطفال والرقيق الأبيض، مما لم يَنجُ الغربُ من بعضه.

تنبيه: الصحيح أن يُطالب بالعدل بين الرجل والمرأة، لا بالمساواة بينهما؛ لاختلاف المرأة عن الرجل في تكوينها الجسماني والنفساني، وهو اختلافٌ ظاهرٌ للعيان، ويُثبت الطب والعلمُ الحديثُ كثيرًا من خفاياه غير الظاهرة أيضًا؛ إذِ المساواةُ الكاملةُ بين الأمور المختلفة ليست من العدالة، بل هي من الظلم؛ لأن الاختلاف يمنع من مُطلَقِ المساواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت