فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 174

الغربية الحديثة اليوم نظرياتٍ علميةً (زعموا) ومنهجياتٍ تقوم عليها آراء تُدرَس، ويُنظر إليها على أنها فكرٌ يستحق الإجلال، وتقوم عليها كثيرٌ من التفسيرات النظرية والتطبيقات العملية في مجال الحريات وبقية القيم الإنسانية الأخرى.

فَمَنْ مِن أُمم الأرض غيرُ المسلمين أقدرُ على تخليص البشرية من أَسرِ هذه الانتكاسة، بتخليص المحكمات الإنسانية (وهي تلك الأصول القِيَميّة) من تسليط فروعها عليها، ومن أولى منهم بالدعوة إلى تلك الأصول الْمُحكَمةِ، ومن أحق منهم بإقناع الناس بأن تفسيرات الإسلام لتلك الأصول وتفريعاته عليها هي الأصلحُ والأولى بإسعاد البشرية جمعاء. هذا إن كانت تلك التفسيرات والتفريعات يقينية، فإن كانت تفسيراتٍ اجتهاديةً وتفريعاتٍ ظنيةً، ففي أقل تقدير: ينبغي أن تقتنع أُمَمُ الأرض (من غير المسلمين) بأن تلك التفاريعَ الإسلاميةَ لتلك الأصولِ البشريةِ تفاريعُ تقبلُ اختلافَ وجهاتِ النظر، ولا يحق فيها التشنيع وانتقاص الشعوب التي تلتزم بها (1) .

(1) ففي مجال مساواة المرأة بالرجل: يتدخّل الغربُ في أمورٍ لا تُنافي أصلَ تلك العدالة المتفقِ عليها. كقضية الحجاب: الذي ليس في تطبيقه الصحيح ما يجعله عائقًا دون أن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت