الأمن هو ضدُّ الخوف، وهو أيضًا سكون القلب واطمئنانه (1) .
والفكر: هو نتاجُ العقلِ من التصوراتِ والأحكامِ، المبنيُّ على مجموعةِ المبادئ والمعلومات والأخلاقيات والتجارب التي تحويها ذاكرةُ الإنسانِ الحاضرةُ والغائبة.
وإذا لاحظنا مكوِّناتِ الفكر ومحدِّداتهِ ومُنتجاتهِ: وجدناها تشمل كل ما يدخل في مسمى الدِّين والقِيَم والعلم والثقافة والحضارة، فسلامة الفكر هي سلامةٌ للدِّين والقِيَم والعلم والثقافة والحضارة، واتحادُ الفِكر (وليس الأفكار) في أي أمة من الأمُم يُمثِّلُ أساس وِحدتها؛ لأنه يمثل اتحادها في الدِّين؛ فإن لم يتّحدوا في الدين: ففي القِيَم؛ فإن لم يتحدوا في القِيَم: ففي العلم والثقافة والحضارة؛ فإن لم يتحدوا في شيء من ذلك (لا في دِين ولا قِيَمٍ ولا
(1) مقاييس اللغة لابن فارس (1/ 133 - 135) .