-فالاستحالة العقلية: هي الحكم الذي يُدرِك العقلُ سببَ انعدام إمكانه؛ لأنه مما يدخل ضمن قدرته على الحكم.
-وأما العجز عن التصور: فهو عدمُ الحكم، بسبب عدم إدراك العقل لمأخذ الحكم فيه، أي: بسبب عدم القدرة عن التصور أصلا.
مثلا: العقل يدرك استحالة أن يكون الشيء موجودًا معدومًا في الوقت نفسه، يدرك استحالة أن يكون أسودَ وأبيضَ في اللحظة نفسها؛ لأن إدراكَ الموجودات وفرقَ ما بين الألوان: مما يدركه العقل، بسبب وجودنا ورؤيتنا للموجودات ورؤيتنا للألوان. ولكن الشخص الضرير الذي وُلد ضريرًا، فهو لا يرى لونًا، لن يكون عقلُه قادرًا على فهم الفرق بين الألوان، ولن يقدر أن يحكم بإدراكه الخاص بوجود الفرق فيما بين الألوان؛ لأنه عاجز عن تصور الفرق بين الألوان (1) .
(1) والخلل في التفريق بين عجز العقل والاستحالة العقلية هي ما أوقعت عمانوئيل كَنْت إلى =