فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 174

= بيهودي، والتي تستكبر على الجنس البشري كله من غير اليهود = هذه الصهيونية عقيدة لا يمكن التعايش معها. في حين أن اليهود من غير الصهاينة العنصريين هم أهل ملّةٍ يمكن التعايش معهم، ولذلك فقد شرع الإسلامُ لنا أحكامًا تسمح لليهود بأن يعيشوا بيننا (نحن المسلمين) وفي بلادنا، من غير اضطهادٍ لهم ولا إكراه على تغيير القناعات.

-والعقيدة التي تستبيح الإجرامَ والاعتداءَ على الأبرياء بالقتل والسلب: لا يمكن التعايش معها، وإن كان صاحبها من أهل الشهادتين. بخلاف عقيدةٍ لا تستبيح حرمات الناس، وإن كان صاحبها كافرًا! بل حتى لو كان صاحبُها ممن يُكفرُ مخالفيه، ما دام لا يستبيح حرمات المخالفين له ولا يجُوِّزُ الاعتداءَ عليهم = فيمكن التعايش مع صاحب هذه العقيدة. وفي مثل هؤلاء قال الإمام الشافعي: «وَلَو أَنَّ قَومًا أَظهَرُوا رَأيَ الخوارج، وتجنبوا جمَاعَاتِ الناس، وَكَفَّرُوهُم: لم يحَلِل بذلك قتالُهم؛ لأنهم على حُرمَةِ ا لإيمَانِ، لم يَصِيرُوا إلَى الحال التي أَمَرَ الله - عزّ وجلّ - بِقِتَالهِم فيها» . انظر: الأم (5/ 521) . وهذا هو المذهب عند الشافعية، كما في المنهاج للنووي - مع شرحه: النجم الوهاج للدميري - (9/ 46) . وهو مذهب الحنابلة أيضًا: قال ابن قدامة في المغني (12/ 247 - 248) : «وإذا أظهر قوم رأي الخوارج، مثل: تكفيرِ من ارتكب كبيرة، و تَرْكِ الجمَعة، واستحلالِ دماء المسلمين وأموالهم؛ إلا أنهم لم يخرجوا عن قبضة الإمام، ولم يسفكوا الدم الحرام = فحكى القاضي عن أبي بكر: أنه لا يحل بذلك قَتْلُهم ولا قتالُهم، وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي، وجمهور أهل الفقه، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ... (ثم قال) : وقال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت