فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 174

الجواب:

«الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فجوابًا على السؤال أقول، وبالله التوفيق:

قبل الجواب عن الإشكال الذي ذكره السائل، والذي أوقع في قلبه حرجًا شديدًا، ويريد ما يفرج عنه هذا الحرج، فإني أنصح السائل بمنهج صحيح تجاه المشتبهات والشبهات، وهو أن يستحضر في علمه وقلبه المحكمات والأدلة الواضحات القاطعات المشتهرات، ثم ليعرض تلك الشُّبه عليها، فإنه سيجد أن هذه الشبه قد سقطت على جدار حصون المحكمات، وسيراها قد احترقت تحت ضوء شمس الأدلة الباهرات، وتصبح تلك الشبه - حتى ولو لم يجد لها جوابًا - كحفنة ترابٍ ألقاها عدوٌّ حاقد على جدار حصنٍ عظيم، هل تؤثر فيه شيئًا؟! أما أن يجعل المرء قلبًا خُلوًا من تحصينات المحكمات، فسيكون قلبه حينها مستودعًا للمتناقضات، ولن يدوم على عقيدة؛ إلا وقد تحوّل عنها إلى غيرها، حقًّا كانت أو باطلًا، وكأن قلبه حينها قطعة من قطن، تمتص كل ما لامسها، أصفوًا كان أو كدرًا، وطيبًا كان أو خبيثًا.

وبناء على هذا المنهج الشافي، فإني أقدم الجواب: بأنه عليك يا أخي أن تتذكر بعض ما جاء في مناقب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت