فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1124

الوقفة الرابعة.. الأجر الجاري..

من لطف الله تعالى ورحمته أنه لا يغلق بابا من أبواب الخير إلا فتح لصاحبه أبوابا.. فعلاوة على ما يكتب للمرضى من الأجر جزاء ما أصابهم من شدة ومرض وصبرهم عليه؛ لا يحرمهم ثواب ما إعتادوا فعله من الطاعات إذا قصروا عنها بسبب المرض.

فعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: { إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما } [رواه البخاري] .

فأي كرم بعد هذا الكرم، وأي فضل أوسع من فضل مسدي النعم..؟

راحة العبد من العمل، وكتابة أجر ما كان يعمل..

الوقفة الخامسة.. لا بد للعسر من يسر..

هذه سنة الله تعالى في خلقه.. ما جعل عسرا إلا جعل بعده يسرا.. والأمراض مهما طالت وعظمت لا بد لأيامها أن تنتهي، ولا بد لساعاتها - باذن الله - أن تنجلي.

ولرب نازلة يضيق بها الفتى*** ذرعا و عند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكان يظنها لا تفرج

قال وهب بن منبه: لا يكون الرجل فقيها كامل الفقه حتى يعد البلاء نعمة ويعد الرخاء مصيبة، وذلك أن صاحب البلا ينتظرالرخاء وصاحب الرخاء ينتظر البلاء..

قال تعالى: فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا [الشرح:5-6] .

الوقفة السادسة.. غنيمة المرض..

لو تأمل المريض فوائد مرضه وحسناته ما تمنى زواله..

فبالرغم مما فيه من تكفير للسيئات، ورفع للدرجات، وكتابة أجر ما كان يعمل من الصالحات، فيه أيضا فرصة عظيمة لمن وفق لاستغلال الأوقات..

فالمريض يحصل له في حال مرضه من أوقات الافراغ ما لا يحصل له فيما سواه.

فاحرص - رعاك الله - على استغلال أوقاتك في ما يقربك من الله، من قراءة للقرآن وحفظه. وطلب للعلم واستزادة من النوافل، وأمر بالمعروف ونهي عى المنكر، ودعوة الى الله... واعلم - شفاك الله وعافاك - أن المسلم مأمور باتباع أوامر الله تعالى في سرائه وضرائه، وفي حال صحته وبلائه..

الوقفة السابعة.. النعم المغبونة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت