فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 384

وقال: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به تكن مسلمًا, وأحب للناس ما تحبه لنفسك تكن مؤمنًا" (1) .

وقال - أيضًا:"والله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (2) .

فالقائمون بعبودية الله هم أهل المدنية الصحيحة والحضارة النافعة, إذ هم الساعون للخير والصلاح والإصلاح.

الرابع بعد المائة: عبودية الله توجب على أهلها رقابة الرأي العام والسلوك العام فيما بينهم, وهذا له قوة التأثير في المحافظة على الأخلاق, واختلاج الحياء لكل نفس (والحياء شعبة من الإيمان) (3) ووصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خير كله.

وكلما ازدادت هذه الرقابة ازداد الحياء في النفوس, وتغلغلت الفضيلة إلى كل بيت, وتضاءلت الجنايات والجنح أو انعدمت, ولهذا وصف الله عباده الصادقين بقوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} الآية [التوبة: 71] .

الخامس بعد المائة: عبودية الله تقتضي التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شي وفي كل ناحية من نواحي الحياة, وأن يتبع المسلم سننه, ولا يتعلل بقصر العمل والحجة على القرآن وحده, فإن هذا عمل الزنادقة الذين يريدون

1 -لم أجده بهذا اللفظ.

2 -أخرجه البخاري (13) , ومسلم رقم (45) . كلاهما من حديث أنس رضي الله عنه.

3 -أخرجه البخاري (9) , ومسلم في صحيحه رقم (9) كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت