فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 384

مسخ الإسلام, والإحاطة بشطره الثاني (السنة) .

والسنة كالقرآن تمامًا من حيث التشريع والعمل بها وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه" (1) .

السادس بعد المائة: يتضح في حصر الابتهال إلى الله بـ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} تحقيق لتوحيد الألوهية بجميع معانيه, والقيام بواجب العبودية من جميع صنوف العبادات التي تنتزع النفس من التعلق بماديات الحياة, وتوجهها إلى خالقها وفاطرها, لتستمد منه النور, وتستعين به على تسخير الماديات من أجل نصرة دينه, وعلى الوجه الذي يرضيه.

السابع بعد المائة: يتضح في حصر الابتهال إلى الله بـ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قوة الإيمان بالغيب بحيث يكون كالمشاهدة, وذلك لأن المسلم المصدق بوحي الله يستعمل عقله أولًا بالاستبصار في نفسه وبني جنسه, كيف خلق؟ هل خلق من غير شيء؟ أو خلق نفسه؟ أو لا بد له من خالق؟

فيتيقن أنه مخلوق من رب قادر مبدع لطيف حكيم أمده بالحياة, ورعاه رعاية تامة شاملة من البداية حتى النهاية.

وهو إن فكر في أرجاء السموات والأرض قاده تفكيره إلى هذه النتيجة أيضًا, وبهذا يقوى إيمانه بالخالق المبدع الذي يحس وجود وحدانيته ينطق بها كل مخلوق من مخلوقاته, فيراه بعين بصيرته لا بعين بصره.

الثامن بعد المائة: من حصر الاستعانة بالله - تعالى- ينبعث التجرد عن السطحية ويتولد الفهم العميق لدور المسلم في هذه الحياة على أنه خليفة الله

1 -أخرجه أحمد (4/ 130) من حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت