فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 384

بخصومهم, كما هو شأن كثير من المنتسبين للإسلام في زماننا, فهذا يخرج المسلم من عبودية الله إلى عبودية من يهواه.

الحادي والعشرون بعد المائة: تحقيق العبودية يتطلب احتمال الأذى في سبيل الله والجرأة في الحق, وقوله كلمة الحق دون خوف من ظلم أو رهبة من سلطان, ولذا قال صلى الله عليه وسلم:"أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" (1) .

الثاني والعشرون بعد المائة: تحقيق العبودية الصادقة يستلزم محاسبة النفس بشكل دائم ومستمر, محاسبتها على الأقوال والأفعال والنيات, ليبقى العبد في ذلك كله متفقًا مع وحي الله - سبحانه -, ومحاسبة النفس دليل على الشعور بالرقابة الإلهية, وبلوغ العبد مرتبة الإحسان"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (2) .

1 -هذه الفقرة رويت من حديث أبي أمامة, وطارق بن شهاب, وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.

فأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن ماجه (4012) وأحمد (5/ 251) وغيرهما , ومداره على أبي غالب عن أبي أمامة وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي غالب, ضعفه البوصيري في الزوائد وابن عدي في الكامل (6/ 369) .

وأما حديث طارق بن شهاب, فأخرجه النسائي (7/ 161) , وأحمد (4/ 314) ومداره على سفيان الثوري عن علقمة عن طارق به.

وطارق بن شهاب له رؤية فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وليست له رواية, وعلى هذا فقد قال العلائي وأبو حاتم وغيرهما: أن هذا الحديث مرسل, انظر جامع التحصيل (1/ 200) , والمراسيل لابن أبي حاتم (1/ 98) .

وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد (3/ 19) , وأبو يعلى (2/ 353) رقم (1101) من طريق علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري به, وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف.

2 -متفق عليه: أخرجه البخاري (50) , ومسلم (9) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت