فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 384

إلى النار, ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" (1) ."

وقيل له صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال:"نعم", فقيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال:"لا" (2) .

التاسع والثلاثون بعد المائة: والعابد لله يأمر أهله بالصلاة والزكاة مصطبرًا على ذلك , ممتثلًا أمر الله: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه:132] .

والأهل يشمل الأولاد ذكورًا وإناثًا, والزوجات, والإخوان, والأخوات, وسائر الأقارب أصولًا وفروعًا.

ويتسع معنى الأهل باتساع القدرة ونفوذ الكلمة, فالحاكم يدخل في عموم أهله جميع رعاياه مهما كثر عددهم واتسعت بلادهم, فهو مسئول عنهم جميعًا.

والصلاة عمود الدين, وهي الفارق بيننا وبين المشركين, والمسلم المؤمن مطالب من الله بقتال الناس حتى يشهدوا الشهادتين, ويقيموا الصلاة, ويؤتوا الزكاة, وإذا كان مطالبًا بقتالهم فكيف يغفل عمن هم تحت يده, أو يهملهم في إقامة هذه الشعائر؟!!

الأربعون بعد المائة: عبودية الله تقتضي تحقيق ألوهيته في الأرض كألوهيته في السماء, فتخضع القلوب لسلطانه, وتنقاد الجوارح لطاعته

1 -أخرجه البخاري (6094) , ومسلم (2607) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

2 -أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (4812) , والخرائطي في مكارم الأخلاق (1/ 54) , ومالك في الموطأ (2/ 990) رقم (1795) من حديث صفوان بن سليم مرسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت