فهرس الكتاب
على كثرة الرد, ولا تنقضي عجائبه, هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [الجن: 1, 2] من قال به صدق, ومن عمل به أجر, ومن حكم به عدل, ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم" (1) فكل ما حدث وما يحدث من النظريات والفتن والفساد وأنواع المحن سببه الانحراف عن تحقيق العبودية لله, والانصراف عن وحيه زهدًا فيه أو انتقاصًا له إلى غيره من العلوم المادية والنظريات الماسونية اليهودية المتنوعة, وهداية الله النافعة في كل ميدان والدالة على عبوديته وطريق مرضاته والمحققة للوحدة والأمن الصحيح والعيشة الراضية في الدارين لا تحصل إلا من طريق الوحيين: كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فالمنحرف عنها والمنصرف إلى غيرها مبتعد عن عبودية الله وهدايته ونيل وعده الصادق."
وروى الإمام أحمد والنسائي والدارمي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا ثم قال:"هذا سبيل الله"ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله وقال:"هذه سبل, على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (2) [الأنعام:153] ."
1 -أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 125) رقم (30007) طبعه مكتبة الرشد, والبزار في مسنده (3/ 72) رقم (836) من طريق ابن أخي الأعور عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب به.
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي و لا نعلم رواه عن علي إلا الحارث. اهـ.
قلت: ابن أخي الحارث الأعور مجهول. انظر ميزان الاعتدال (7/ 459) والحارث الأعور كذبه شعبة. انظر التقريب (1029) .
2 -أخرجه أحمد (1/ 435) , والنسائي في الكبرى (6/ 343) والدارمي (1/ 78) =